نفى البنتاجون توجيه أي تهديدات للفاتيكان خلال اجتماع عقد أواخر يناير مع ممثل الفاتيكان آنذاك إلى الولايات المتحدة، في الوقت الذي حذر فيه البابا لاون الرابع عشر من تزايد استخدام العمليات العسكرية في الأشهر الأخيرة.
قالت صحيفة ذا هيل أن رئيس مكتب السياسات في البنتاجون، إلبريدج كولبي، التقى بالكاردينال كريستوف بيير، الدبلوماسي السابق لـ الفاتيكان لدى الولايات المتحدة، في 22 يناير في البنتاجون، حيث حذر المبعوث آنذاك من أن الجيش الأمريكي يملك سلطة فعل ما يشاء، وأن على الكنيسة أن تنحاز إليه، وأفادت أن مسؤولاً أمريكياً أثار تهديد بابوية أفينيون، في إشارة إلى الفترة من 1309 إلى 1376، عندما أسر ملك فرنسا فيليب الرابع البابا، واتخذ الباباوات اللاحقون من أفينيون مقراً لهم بدلاً من روما.
وصف البنتاجون التقرير بأنه مضلل ومشوه بشكل فادح، مؤكداً أن كولبي عقد اجتماعاً موضوعياً ومحترماً ومهنياً مع بيير وفريقه.
وأضاف البنتاجون على وسائل التواصل الاجتماعي: خلال الاجتماع الودي، ناقشوا مجموعة من المواضيع، بما في ذلك قضايا الأخلاق في السياسة الخارجية، ومنطق استراتيجية الأمن القومي الأمريكي، وأوروبا، وأفريقيا، وأمريكا اللاتينية، وغيرها من المواضيع.. وأعرب الكاردينال بيير عن تقديره لهذه المبادرة، وتطلع الجانبان إلى استمرار الحوار المفتوح والمحترم.
وقال مسئول امريكي برايان بيرش إنه تحدث مع الكاردينال يوم الخميس، وأن بيير أكد أن التقارير الأخيرة عن الاجتماع مع كولبي مجرد افتراءات وقال بيرش في منشور على X: بالنظر إلى ذكاء كولبي وجديته، لم أتفاجأ أيضًا عندما أقرّسيادته بعدم وجود أي تهديدات من أي نوع في الاجتماع. لقد كان اجتماعًا صريحًا ووديًا عقد قبل شهرين. تهديد أفينيون؟ لا شيء”.
وأضاف بيرش: من المؤسف أن بعض الصحفيين والمحرضين على الإنترنت اختاروا استغلال اجتماع روتيني لبثّ الفرقة بين الفاتيكان والولايات المتحدة.
اشارت صحيفة ذا هيل الى ان التقارير المتعلقة بتهديد البنتاجون للفاتيكان جاءت بالتزامن مع مخاوف الفاتيكان بشأن التدخلات العسكرية الأمريكية في الخارج، بما في ذلك العملية التي أُلقي خلالها القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وفي الآونة الأخيرة، حذر لاون الرابع عشر، أول بابا مولود في الولايات المتحدة، من تهديد الرئيس ترامب يوم الثلاثاء بأن حضارة بأكملها ستموت الليلة في إيران.
وفي محاولة للسيطرة على تداعيات الامر، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في بيان أن الأمريكيين الكاثوليك دعموا الرئيس ترامب بقوة في انتخابات عام 2024، وأن إدارة الرئيس تربطها علاقة إيجابية بالفاتيكان، وقد تعززت هذه العلاقة بحضور نائب الرئيس فانس قداس تنصيب البابا لاون الرابع عشر العام الماضي.








