في خطوة تعكس تصعيدًا كبيرًا في وتيرة التوترات، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ حصار بحري كامل على الموانئ التابعة لـإيران خلال 36 ساعة فقط من بدء العملية، مؤكدة وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد بشكل كامل.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن قائد القيادة المركزية، براد كوبر، قوله إن القوات الأمريكية تمكنت من تعطيل الملاحة التجارية المرتبطة بالموانئ الإيرانية، في إطار جهود الضغط على طهران.
تعزيزات عسكرية وتشديد الإجراءات.
وأوضحت القيادة المركزية أنها دفعت بمدمرات أمريكية مزودة بصواريخ موجهة إلى المنطقة، بهدف تعزيز تنفيذ الحصار البحري، مشيرة إلى أن هذه القطع البحرية تعد من أبرز الأصول القتالية القادرة على تنفيذ مهام هجومية ودفاعية عالية الكفاءة، ويعمل على متنها أكثر من 300 بحار مدربين.
وأكد البيان أن الحصار يُطبق بشكل “محايد” على جميع السفن، بغض النظر عن جنسيتها، التي تحاول دخول أو مغادرة الموانئ والمياه الساحلية الإيرانية، في خطوة تهدف إلى فرض قيود كاملة على حركة الملاحة.
اعتراض ناقلات نفط وتوتر متصاعد
وفي تطور ميداني، كشف مسؤول أمريكي – فضل عدم الكشف عن هويته – أن مدمرة أمريكية اعترضت ناقلتي نفط حاولتا مغادرة إيران، وأجبرتهما على العودة، بعد مغادرتهما ميناء تشابهار المطل على خليج عُمان، وذلك عقب دخول قرار الحصار حيز التنفيذ.
وبحسب ما نقلته رويترز، فقد جرى التواصل مع الناقلتين عبر اللاسلكي، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التحذيرات التي وُجهت لهما.
أهداف استراتيجية وتأثيرات محتملة
ويأتي هذا التحرك في إطار ضغوط متزايدة من جانب الولايات المتحدة على إيران، لدفعها إلى إنهاء ما وصفته بإغلاق فعلي لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات المائية عالميًا، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط في العالم.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا التصعيد على أسواق الطاقة العالمية، في ظل المخاوف من تعطل الإمدادات وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب زيادة حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة خلال الفترة المقبلة.







