قررت جهات التحقيق إحالة عدد من المتهمين، بينهم 3 من أعضاء مجلس إدارة شركة كبرى تعمل في مجال الخدمات الطبية والاستثمار الصحي، إلى محكمة الجنايات، وذلك لاتهامهم بالاستيلاء على نحو 715 مليون جنيه من أموال الشركة، إلى جانب وقائع تزوير مستندات رسمية.
تفاصيل الاتهامات
كشفت التحقيقات، وفقًا لشهادة مسؤول بـالهيئة العامة للرقابة المالية، أن المتهمين استغلوا مناصبهم داخل الشركة، وقاموا بتسهيل الاستيلاء على الأموال عبر تحويلات بنكية وإصدار شيكات دون وجه حق.
وأوضحت التحريات أن هذه العمليات تمت من خلال عقود وهمية وتعاقدات غير حقيقية مع شركات مختلفة، من بينها شركة “بريميم هيلثكير جروب”، بزعم تنفيذ أعمال توريدات ومقاولات وشراء أصول، دون وجود مستندات فعلية تثبت تلك المعاملات.
تحويلات مشبوهة عبر البنوك
أظهرت الفحوصات التي شملت حسابات الشركة لدى بنك قطر الوطني (QNB) وجود تحويلات مالية ضخمة إلى حسابات شركات يسيطر عليها بعض المتهمين، من بينها:
- تحويل 85 مليون جنيه لشركة خارجية بزعم توريد نظام تقني لمعامل بالسعودية دون تنفيذ فعلي.
- تحويلات أخرى بعقود بيع وشراء عقارات ثبت عدم صحتها.
- تحويل 30 مليون جنيه لمؤسسة توريدات بناءً على فواتير غير حقيقية.
كما تم توزيع جزء من هذه الأموال بين المتهمين عبر تحويلات لاحقة لإخفاء مسار الأموال.
تزوير مستندات لإخفاء الجريمة
تضمن أمر الإحالة اتهامات بتزوير عقود وأوامر توريد، حيث اتفق المتهمون مع آخر مجهول على اصطناع مستندات تبدو رسمية، واستخدامها لتبرير خروج الأموال من حسابات الشركة، ثم تقديمها ضمن مستندات رسمية لإضفاء شرعية زائفة على العمليات المالية.
استغلال النفوذ الوظيفي
أشارت التحقيقات إلى أن المتهمين الرئيسيين استغلوا سلطاتهم في إدارة حسابات الشركة وإصدار الشيكات، ما مكّنهم من تمرير هذه التحويلات دون رقابة داخلية كافية، وهو ما أدى إلى إلحاق خسائر مالية كبيرة بالشركة.
حجم المبالغ المستولى عليها
بحسب التحقيقات:
- استولى أحد المتهمين على نحو 160 مليون جنيه
- وآخر على 20 مليون جنيه
- بينما تم توزيع باقي المبلغ على متهمين آخرين
القضية أمام الجنايات
تأتي هذه القضية ضمن أكبر قضايا التلاعب المالي في قطاع الاستثمار الصحي، حيث تنظرها محكمة الجنايات خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بمحاكمة موسعة تشمل وقائع فساد مالي وتزوير واستغلال نفوذ.
وتسلط الواقعة الضوء على أهمية الرقابة المالية والحوكمة داخل الشركات، خاصة في القطاعات الحيوية التي تتعامل مع استثمارات ضخمة.








