16 يوليو 2026, 3:20 م

أفاق البحث العلمى والادمان … بقلم / عادل عبدالستار… ممرض بالطب النفسى

الرئيسيةمقالاتأفاق البحث العلمى والادمان ... بقلم / عادل عبدالستار... ممرض بالطب النفسى
أفاق البحث العلمى والادمان
 
قُدر لى ان أقابل الاستاذة / رضوى هانى ، وهى تعمل مُدرسة علوم فى مدرسة (كاظمة الإعدادية بنات ) وكان سبب المُقابلة إنها حضرت لأخذ تسجيلات لصوت مرضى الادمان ، والسبب إنها تعمل الان فى أبحاث تقوم فكرتها على إحتمالية خصوصية المدمن بطبقة صوت مُعينة ومن ثم يتم صناعة جهاز يستطيع التعرف على طبقة الصوت تلك ، ومن ثم يتم إكتشاف المدمن والتعرف عليه من وسط مجموع الناس . من ثم يتم إكتشافه مُبكراً ومن ثم يتم علاجه مُبكراً ايضا ً. هنا انتهى كلام الاستاذة القائمة على هذا البحث بل وصاحبة فكرته ايضاً ، والحقيقة أن الذى دفعنى لكتابة هذا المقال وكنت مُتحمس جدا لذلك هو ثلاثة اشياء :
 اولاً/ إنه ورغم كل الغيوم التى تُحيط بنا إلا أن هناك عقول تعمل وتُفكر ولديها الرغبة والقدرة على الابداع ، عقول ابت ان تستسلم لهذا الظلام الذى حولنا ، ورفضت اليأس الذى يدعو إليه حالنا فى المجتمع العربى بأكمله ، عقول أرادت ان ترفع للعلم راية ، وأن يصبح للبحث العلمى مكان ولو صغير فى عالمنا العربى ، عقول أرادت أن ترسل لنا رسالة انه فى الامكان ان يصبح حالنا افضل مما كان وليس العكس كما هو شائع ، عقل تلك الباحثة والتى صنع أجدادها من قبل حضارة أبهرت العالم كلة ومازال به من الجينات ما يجعله يُساهم ربما فى بناء المستقبل ، فتحية لتلك الباحثة …. بل تحية لمن جعلتنا نُدرك إنه مازال هناك شُعاع نور رغم كل هذا الظلام .
 
 ثانياً / إدارة المَدرسة التى تنتمى إليها تلك المُدرسة ( الباحثة ) والنادى العلمى الكويتى ، فهما وبلا شك إدارة واعية مُستنيرة ومحترفة …. فيكفى إنها تبنت تلك الفكرة وشجعتها ودعمتها ايضا ، فتلك الموافقات الرسمية للموافقة على عمل هذا البحث على مرضى الادمان ، ما كانت لها أن تأتى الا بدعم تلك الادارة الرائعه والمستنيرة ، فتحية لتلك الادارة والقائمين عليها ، وهنا ايضاً رسالة مهمة للمسئولين ، وهى عندما يكون المسئول لديه الرؤيه والاراده والحماس والقدره على تحديد الهدف والسعى لتحقيقه ، والاخلاص والمهنيه والطموح والامل والعلم وفهم الواقع ، يستطيع ان يصعد بمؤسسته ويرتقى بها وسيتبعه فى ذلك الناس ، فالناس على دين مُلوكهم ، ولننظر كيف اعاد عمر بن عبدالعزيز زمن الخلفاء الراشدين بعد ان كان الفساد قد بدأ ينتشر فى الدوله الاسلاميه فى وقت لا يُعد فى حساب الزمن شئ ، ولننظر كيف غير غاندى الهند ، و كيف غير رئيس البرازيل بلاده ، ولننظر كيف مَهاتير محمد ارتقى بماليزيا ، ثم لننظر الى الكثير من المؤسسات كيف تغير حالها عندما جائها مُدير يُريد ان يرتقى بها ، وجميع هؤلاء كان لهم ما ارادوا لانهم ببساطة ألحقوا الارادة بالاستطاعة. فتلك هى الرسالة التى استطيع أن افهمها من تلك المُبادرة والسعى فى هذا البحث .
 
 ثالثاً / أهمية البحث العلمى ذاته بشكل عام ودوره فى حياة الانسان ، بل وأهميتة فى خلق جودة لتلك الحياه ، ثم أهمية البحث العلمى فى مجال الادمان ، فما زال الى الان نواجة صعوبة حقيقية فى علاج هذا المرض ، ومازالت النتائج مُتواضعة للغاية ، وذلك لطبيعة المرض ذاته ، وإن مثل تلك الابحاث وغيرها ربما تصبح شعاع النور الذى يكشف لنا طريق الوصول الى العلاج ، وهناك بالفعل خُطى حقيقية تسير فى هذا الطريق ، فقد كنت احد الحاضرين فى ورشة عمل (work shop) عن الجديد فى علاج الادمان وكان هناك إشارة من الاطباء الامريكان المُشاركين فى ورشة العمل تلك ، الى وجود أبحاث كادت ان تكتمل فى إكتشاف علاج يعمل مُباشرةً على تغيرة فكرة الادمان ذاتها لدى المريض المُدمن وليس فقط العمل على تغير المفاهيم وتعديل السلوك وإكتساب مهارات التعافى . وكانت تلك الاشارة بمثابة بريق أمل جديد وأفاق جديدة فى أبحاث علاج الادمان . إن الادمان بحق يستحق أن نتعاون جميعاً ونعمل جميعاً ونجتهد جميعاً للوصول بالمرضى الى شاطئ النجاة من هذا المرض الصعب والمُعقد جداً .
 
 اخيراً / اقول بصوت عالى وواضح أن الامل مازال موجود فى عقول ابناء هذا الوطن ، فقط نحتاج الى أن نؤمن بهذا اولا ، ثم نحتاج الى بيئة جيدة صالحة تستطيع تلك العقول أن تنمو فيها ومن ثم سنرى من ثمراتهم ما سوف يُبهرنا ويُبهر العالم بأجمعه. عادل عبدالستار ……ممرض بالطب النفسى …8/5/2013
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

خدمات الموقع

شاركنا

إعلانات مبوبة

كتاب الموقع

admin
46 المشاركات0 تعليقات
Ahmed adel
843 المشاركات0 تعليقات
ahmedm
151437 المشاركات0 تعليقات
Amgad Galal
0 المشاركات0 تعليقات

الأكثر مشاهدة