في خطوة تعكس تصاعد التحركات العسكرية في المنطقة، دفعت الولايات المتحدة بحاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” مجددًا إلى الشرق الأوسط، ضمن تعزيزات بحرية تهدف إلى دعم الانتشار العسكري ومواكبة التطورات الإقليمية المتسارعة.
أفادت شبكة CBS News، نقلًا عن مسؤول أمريكي، بأن حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford عبرت قناة السويس متجهة إلى البحر الأحمر، برفقة مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية، في إطار تعزيز الوجود العسكري في المنطقة.
وأوضحت التقارير أن الحاملة انضمت إلى نظيرتها USS Abraham Lincoln المنتشرة في شمال بحر العرب، وفق ما نقلته وكالة Bloomberg، في مؤشر على تنسيق عسكري واسع النطاق.
وكانت “جيرالد فورد” قد توقفت مؤقتًا عن العمليات القتالية خلال الفترة الماضية، بعد تعرضها لحريق في أحد مرافقها الداخلية خلال شهر مارس، قبل أن تعود مجددًا إلى الخدمة بعد استكمال أعمال الصيانة والتأهيل.
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة مع استمرار الضغوط الأمريكية على إيران، بما في ذلك فرض قيود بحرية على موانئها، وهو ما تعتبره طهران تصعيدًا وانتهاكًا للتفاهمات القائمة، بحسب تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
بالتوازي مع التحركات العسكرية، أعلن دونالد ترامب عن توجه وفد أمريكي إلى إسلام آباد لاستكمال المحادثات مع إيران، في وقت تبذل فيه باكستان جهودًا دبلوماسية مكثفة لدفع مسار التفاوض، وسط ترقب لجولة جديدة من المحادثات خلال الأيام المقبلة.
يرى مراقبون أن الجمع بين التصعيد العسكري والتحركات الدبلوماسية يعكس استراتيجية مزدوجة من جانب واشنطن، تقوم على الضغط الميداني بالتوازي مع إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، في محاولة لإدارة التوتر دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.
يبقى المشهد الإقليمي مفتوحًا على عدة احتمالات، بين احتواء التوتر عبر المسار الدبلوماسي أو تصاعده ميدانيًا، في ظل استمرار الحشود العسكرية والتحركات السياسية التي تعكس حساسية المرحلة الحالية.
