أعربت الكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت، عن احترامها لقرار النائب العام المستشار هشام بركات، بإحالتها لمحكمة الجنح بتهمة ازدراء الأديان، كما أعربت عن احترامها التام للسلطة القضائية وإجلالها الكامل للقضاء المصري المحترم وللنيابة العامة الموقرة التي أحالتها للمحاكمة الجنائية.
وقالت ناعوت، في بيان أصدرته عبر صفحتها الرسمية على “فيس بوك”، اليوم، “لا أملك إلا التوجه لله الذي عنده يلتقي الخصوم، فهو أدرى بالسرائر وما تخفي الصدور، وهو الأعلم بقدر إيماني به وبأنني أحترم الأديان كافة، لأن إيماني العميق بالله يجعلني أحترم مشيئته بأن جعلنا أممًا وقبائل نتحاب ونتواد ونحن نعبده عبر دروب شتى تتوجه جميعُها إلى الله الواحد الأحد”.
وأضافت ناعوت، “هذه هي الفاتورة التي يدفعها حملةُ مشاعل التنوير في كل عصر منذ المتصوفة العظام، الذين شُنقوا وذبحوا لأنهم أحبوا الله ودعوا الناس إلى نبذ الاقتتال والعنف والعنصرية والتباغض، مستشهدة بـ نصر حامد أبوزيد الذي أراد أن يوضح للناس الصورة الصحيحة للدين الذي شوهه المغرضون التافهون، لكي يعذبوا الناس باسم السماء فقدموا صورة شوهاء للإسلام (بل لله تعالى عز وجل حاشاه)”.
انتقدت الكاتبة الصحفية، ما وصفته بسوء استخدام حرية تقديم البلاغات الحاقدة من بعض العامة الخاملين بغير وجه حق، حد وصفها، من أجل تعطيل مسار التنوير باختصام من يعملون ويدعون للسلام والعمل بدلًا من اختصام من يقطفون الرؤوس ويركلون الجماجم ويقتلون الأطفال.
وأضافت، “إنهم إخوان كل عصر ممن يودون أن يقصفوا كل قلم ويقطعوا كل لسان يدعو للسلام والبناء والعلم والتنوير، حتى يعم الظلام ويختفي لسان الحق لكي تخرج خفافيش الظلام من جحورها فيسود الظلم والبغضاء والدم”.
وتابعت، “أنت وحدك أيها العليّ العزيز الأعلم بما في قلبي وأنني لا أروم في كل مسعاي الأدبي والصحفي والنضالي إلا أن يعم السلام والتحضر والتحاب بين البشر، لأن هذا هو ما أردته سبحانك منا وأرسلته لنا عبر رسلك وكتبك”.
واختتمت ناعوت بيانها قائلة، “إن كان سجني أو حتى قتلي هي الفاتورة التي أدفعها مقابل الحثّ على المحبة والاستنارة والتحضر، فلسوف أقدمها راضية مرضية، كما قدمها أساتذتي الأجلاء من قبلي، وسألقى ربي بعدها واثقة في رضائه عني”.
كان النائب العام المستشار هشام بركات، أحال الكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت لمحكمة الجنح على خلفية البلاغ الذي قدمها ضدها المحامي سمير صبري بتهمة ازدراء الأديان، بعدما وصفت شعائر عيد الأضحى بأنها “أهول مذبحة يرتكبها الإنسان كل عام منذ 10 قرون”.




