د. إبراهيم حمزة الشكري
التراث الشعبي والأكلات الشعبية هوية للدولة
نحن من وضع قصص “ألف ليلة وليلة – السندباد” والاجانب استفادوا منها
الاجيال السابقة أفضل من الاجيال الحديثة الحالية
د. إبراهيم حمزة الشكري
ولد في الحي القبلي والتحق بمدرسة المثنى ثم انتقل والده الى الشرق، فالتحق بمدرسة الصباح ثم التحق بعد ذلك بالثانوية وأكمل تعليمه الثانوي و الجامعي في بيروت , وسافر الى انجلترا وتلقى علومه وحصل على الماجستير والدكتوراه تخصص تاريخ وتراث ، وبعد ذلك حصل على البي آي والماجستير من تونس , وبي اتش تي بأفريقيا , وحصل على الدكتوراه في العلوم الإنسانية ، وانضم الى اليونسكو , و الآي أو بي في النمسا التابع لمنظمة المتخصص لحماية ثقافة الشعوب في العالم، وبعد ذلك طور العمل والى يومنا هذا اشتغل في العمل في المنظمة , زاول عمله من خلال العمل الحكومي ، له عدة إصدارات وكتب تاريخية لم يسبقه أحد بمجال البحث في مادة بعضها، وله آراء في التراث والعادات والتاريخ .
الفرق بين التاريخ والتراث
هناك فرق بين التاريخ والتراث وهو عادة قديمة الأزل ومارسها الانسان , ومهما تقدم الانسان فيعيش مع التراث الذي يمتد منذ سنوات قديمة , وتناقلته الاجيال جيل من بعد جيل ، أما التاريخ فيحدد لك عن حدث ما في زمن ما وتعتبره تاريخا , مثلا نقول فلانا باحثا في التراث ونضيف والتاريخ فانفصلت الكلمتين بانفصال المادة عن بعضها البعض ، الموروث من بدء الخليقة توارثته الاجيال دون زيادة فالتاريخ سجل لحدث في البلد .
تربية الابناء وتثقيفهم بالثقافة الشعبية
جميع العادات والتقاليد والموروث واللهجات القديمة كلها تراث ، كنا قديما نملك ثقافة عقائدية من أجمل ما يمكن ولكن لا نملك الثقافة الحالية مثل التكنولوجيا وغيرها والتطور العلمي ، ولكن كنا أيضا نملك ثقافة شعبية كان البيت له الدور الكبير في تربية الابناء وتثقيفهم بالثقافة الشعبية والعقائدية ، وكان الناس على نياتهم الطيبة و عندهم المصداقية ، اللسان فاتورة ويقال ان رجلا قبل وفاته قال لأبنائه فلان يريد مني روبية واحدة أو نصف روبية , كان يوصي أولاده بأن يسدوا الديون التي عليه وبعد ذلك أدركته الوفاة .
الموسيقي الكويتية قديما
الموسيقى القديمة عند الكويتيين أفضل من الحالية والاجهزة الحديثة لكي نحفظ التراث ، ان الحقيقة لا تهتم بالتراث وفاقد الشيء لا يعطيه ، ونقول “عتيق الصوف ولا جديد البرسيم” ، أشكر اخواتنا في دولة الامارات انهم مهتمون بتراثهم ومتمسكون به ، وبدأوا يخرجونه على الدنيا وأمام العالم ، عندنا مجهود شخصي وتراث الكويتي كثير , عندنا تراث اساسي منقول للكويت عن البحارة “النهمة ، السنكني ، والفنون البحرية ، والليوه ، والطنبورة ، والهبان ” .
التراث الكويتي المنقول
الطنبورة تؤديها مجموعة محدودة وليس كل الكويتيين علم بالوسط ، والدخول ممنوع بالحذاء هذه العادات منقولة من أفريقيا ، ولكن صارت جزءا من التراث الكويتي ، وخاصة المملوكين من البصرة الذين هاجروا نقلوا معهم الفنون ، “الليوه” أيضا منقولة من أفريقيا ، الطنبورة افريقية الاصل و “الهبان” منقول من فارس , الهبان موسيقى عالمية وهي موسيقى القرب.
عشق التراث
عشقي للتراث دفعني للتخصص بالتاريخ والتراث , وعاشق المهنة غير ممتهن المهنة ، المهنة وظيفة تأخذ عليها راتبا، عاشق المهنة يدفع من جيبه لعشقه للمهنة وحبه لها ، من عندنا من الفنانين الاوائل جميعهم ماتوا لا يوجد منهم أحد ، لا يوجد تشجيع من الدولة حتى نعمل جيلا آخر يسد فراغ الآباء والأجداد , عملنا مركزا للفنون الشعبية في بيت البدر منهم الاستاذ صفوت كمال , والرومي , وعلي البشر هؤلاء راحوا ، يجب ان نعمل حتى يأتي من هو مثلهم نريد دعما من الدولة حتى نساند من هو محب للمهنة ، وذوو التخصص يعرفون الموضوع .
البحث عن الرقصات البدوية
التراث الشعبي الأكلات الشعبية هوية للدولة ، قدمت الكثير للتراث الكويتي ومتخصص للتراث وقدمت 3 أشياء عالميا , مثلا في المانيا قدمت دراسات عن البداوة عام 1988 , البداوة ودور المنظمات العالمية لحماية التراث ، عن التراث البدوي وزرنا البدو في أماكنهم بالبر ، بعدما نشرت كتابا عن الرقصات البدوية الكويتية عام 1987 ويشمل البدو والحضر , قابلت بعض الشباب وسألتهم عن أي ديوانية استطيع ان أسألهم فوجهوني لأحد الدواوين في الجهراء ، دخلت الديوانية حاملا الأوراق وبدأت الحديث مع 3 من الشباب , وأخبرت الثلاثة بأني أبحث عن الرقصات البدوية ودعيت لزيارة البر وحدد اليوم الذي ذهبت معهم الى البر، قال “فهاد” الذي تعرفت علية ان ذاك لنذهب لصيد الأرانب بالليل ، وصدنا الكثير وقال فهاد انزل وأتى بالأرانب وبالفعل نزلت وهم ذهبوا بالسيارة وتركوني بالبر وبعد فترة عادوا وجدوني من الخوف وجهي أصفر , في الصباح أعطوني حليب ناقة .
اصدار كتاب الرقصات الشعبية
عشت بالبر مع تلك المجموعة البيئية البرية فيها تراث غني جدا ، وفي عام 1981 جمعت المادة وأصدرت الكتاب عام 1987 بعنوان “الرقصات الشعبية الكويتية” وفيها رقص البدو , وأول كتاب صدر وأنا أول من دوّن الرقصات الشعبية الكويتية تدوين علمي ، بدأت أجمع بعض الموضوعات وأصدرت كتاب “البداوة في الكويت” وأضفت اليه أ.ابراهيم الخميس ,و أ. أحمد علي ، الاثنان ساعداني بالنوتة ,وسالم أحضر عندي عازف ربابة سجل له عزف ربابة , ونعلم انها على وتر واحد والأصابع هي التي تعطي النغم , وتحدثت مع أحمد علي وابراهيم الخميس ، وعملا لي نوتة للربابة وكنت أول واحد يفكر بهذا العمل نوتة موسيقية .
الفضل الكبير في حفظ التراث الكويتي القديم
أحب الشيخ جابر العلي لأنه يحب الثقافة والتراث والتاريخ , وهو الذي أمر بتسجيل الأغاني التراثية عند الكويتيين , وله الفضل الكبير في حفظ التراث الكويتي القديم , وقد أمر بطبع 5 آلاف نسخة لأول كتاب صدر لي , وكتاب البداوة طبعته على نفقتي الخاصة وطبع منه 3 آلاف نسخة ، وفي مكتب الثقافة الروسي تعرفت على صديق اسمه ماجد علاء الدين كان يعمل بذلك المكتب وطلب مني كتاب “مدخل دراسة الأغاني المهنية في الكويت” , وأعطيتهم إياه وهو ثالث كتاب الأغاني المهنية .
الخشب و الانسان
عندي الكتاب الرابع سيصدر بعنوان “الخشب والانسان منذ بدء الخليقة” ، أصدرت فكرة اسمها صناعة السفن من اقتصاد الى فولكلور , بعدما كانت سفن تجارية تنقل البضائع عبر البحار والمحيطات صارت قطعة أثرية للمناسبات صارت رمزا , عندي كتاب باسم “ما هو التراث” وهو شرح للتراث , بدأت أول فقرة فلسفة لغة التراث وهي عملية الإيحاء والرمز والرسم , وهو رسم الحيوان الذي يوحي له بالصوت أو الحركة من هنا انطلقت اللغة عند العالم .
الثقافة العربية
ان الثقافة العربية ثقافة قوية جدا أتينا بفكرة وبموروث ، وأقول إن الاجيال السابقة أفضل من الاجيال الحديثة الحالية ، أين الهوية نحن من وضع القصص الجميلة مثل “ألف ليلة وليلة” و”السندباد” لماذا الاجانب استفادوا و الدول العربية لم تهتم , نحن في الكويت نجد الافراد هم المهتمون بالتراث وإبرازه أمام الشعوب والناس ، أين السفر وصناعة السفن الشراعية وكان أساسها في الهند مناطق كيرلا والحظرة من التراث ، وهي عبارة عن أعواد تركز في البحر وطورت على الشكل الذي عليه الآن .
صناعة السفن
صناعة السفن مصدرها الهند وصارت من الاقتصاد الى الفولكلور , وفي الخاتمة هذا الكتاب سيصدر نهاية هذا العام , وعندي عمل في كتاب آخر على فترات متقطعة “ما هو التراث” , كتبت المدخل للتراث والفصل الثاني فلسفة الكتاب , وعندي كتاب من زمان بدأت في تأليفه وبعد ذلك أهملته “الألغاز الشعرية عند البدو” الجاحظ في كتابه ذكر ذلك , أيام المرحومة مريم العقروقة , وصفوت كمال , وأحمد الرومي , وعلي صالح البشر ، ساعدتني المرحومة مريم العقروقة , وأذكر اشتغلت مع فاطمة بن طوق عن المطبخ الكويتي ، وكذلك مع الدكتورة حصة الرفاعي عن النهمة البحرية ومشرف على شهادة الماجستير لها الدكتور عبدالحميد بوش .




