أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن مسار الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا، رغم انتهاء جولة المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق نهائي، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين حول عدد من القضايا الأساسية.
ونقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر مطلع أن الوفد الإيراني قدم خلال المحادثات مجموعة من المبادرات التي وصفها بـ“المعقولة”، داعيًا واشنطن إلى التعامل بواقعية مع الطروحات المطروحة، مشيرًا إلى أن طهران لا تتعجل الوصول إلى اتفاق، وأن الخطوة التالية باتت مرهونة بالموقف الأمريكي.
وأوضحت الخارجية الإيرانية أن جولة التفاوض تناولت نحو عشرة بنود رئيسية طرحتها طهران، إلى جانب مقترحات الجانب الأمريكي، حيث تم تحقيق تقارب في بعض الملفات، بينما ظلت ثلاث نقاط رئيسية محل خلاف، وهو ما حال دون التوصل إلى صيغة نهائية.
وأضافت أن المحادثات جرت في أجواء يغلب عليها الحذر وانعدام الثقة، ما انعكس على وتيرة التقدم، مؤكدة أن عدم التوصل لاتفاق في جولة واحدة لم يكن أمرًا مستبعدًا نظرًا لتعقيد القضايا المطروحة.
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن المناقشات لم تقتصر على الملف النووي فقط، بل امتدت لتشمل قضايا إقليمية حساسة، من بينها التطورات المرتبطة بـمضيق هرمز، إلى جانب ملفات أخرى ذات طابع استراتيجي.
وشددت الخارجية الإيرانية في ختام تصريحاتها على أن الدبلوماسية ستظل الوسيلة الأساسية لحماية المصالح الوطنية، في إشارة إلى إمكانية استئناف المفاوضات خلال الفترة المقبلة، رغم التعثر الحالي.
