18 يوليو 2026, 12:17 م

الكاتبة والشاعرة والناقدة عواطف الزين

الرئيسيةمنوعاتالكاتبة والشاعرة والناقدة عواطف الزين

الكاتبة والشاعرة والناقدة

عواطف الزين

علاقتي بالقراءة والكتابة مثل علاقتي بالحياة و لا أتصور وجودي بغيرهما .. انظر إلى المرأة كإنسانة من حقها أن تمارس الحياة وتعيشها مثل الرجل تماما

 

المقدمة

عواطف الزين صحافية وكاتبة وشاعرة وناقدة عملت في الصحافة الكويتية , منذ اوائل الثمانينات اعدت برامج ثقافية لتليفزيون الكويت , ولمؤسسة الانتاج البرامجي لدول مجلس التعاون الخليجي , كتبت المقالة النقدية الثقافية و السياسية والاجتماعية في السينما والمسرح والادب والشعر  والقصة القصيرة , حصلت على دكتوراه فخرية من جامعة الحضارة الاسلامية , والعديد من شهادات التقدير من مختلف الجهات الثقافية , من بينها حلقة الحوار الثقافي في لبنان , و نادي الكويت للسينما الفرق المسرحية الاهلية في الكويت , وغيرها من المؤسسات والجهات الثقافية , عواطف الزين شخصية متألقة تتصف بروح التحدي والإصرار والتصميم ، وبالذكاء، والصراحة ، والطموحات ، والثقافة والوعي العميقين، لديها ثقة بالنفس .

اوراق امرأة

صدر لها مؤخرا كتاب “أوراق امرأة” , الكتاب وقع في 90 صفحة من القطع المتوسط موزعة على 13 قصة ، اشتبكت فيها الزين مع واقع المرأة ، محاولة رصد حياة النساء في الشرق دون تصريح مباشر بذلك ، واعتمدت بدلا من ذلك تعبير شخوصها وطريقة تفكير كل منهم ، و المحددات الاجتماعية التي يعيشون فيها وتعيش فيهم .

استرضاء ومواساة النساء

وتذهب الزين من خلال مجموعتها إلى استرضاء ومواساة النساء اللواتي لم يحالفهن الحب ، فتفتتح المجموعة بإهدائها “إلى كل النساء المعذبات منذ زمن الوصل وما بعده” , ولم تقتصر هذه المواساة على الإهداء فحسب ، بل امتدت في معظم قصصها ، فقد وردت متتالية قصصية مكونة من 4 قصص بعنوان “حوراء وآدم” , حاولت القاصة من خلالها رصد الخلاف “الآدمي- الحوائي” , وتسجيل الحالات التي عادت بالخسائر على حواء وحدها ونجا منها آدم .

تراكمات وتجارب

ولعل أبلغ ما يقال في هذا المقام كلام الكاتب والناقد المصري محمد الدسوقي , في افتتاحية الكتاب: “ولهذا تكتب عواطف الزين قصصها مستندة إلى تراكمات وتجارب وتساؤلات قلقة ، نابعة من واقع لا يحقق المتعة القرائية فحسب ، وإنما يولد الأسئلة التي لا يجيب عنها الواقع مباشرة ، فذلك كله نراه منعكسا على العلاقات المشوهة بين الشخصيات العائشة فيه ، فالذي يخون حبه لا يختلف عن الذي يحمل سلاحا أو معولا ليدمر بناء ، وعليه فإن قصص هذه المجموعة تعبر تعبيرا دقيقا عن هموم الكاتبة ورؤيتها الإبداعية المتصلة بعالم الإبداع، بكل ما فيه من دلالة وتأثير” .

س : ما هي الأفكار والقيم والمبادئ التي تحملينها وتؤمني بها  ؟

ج : هي مبادئ يمكن اختصارها ببساطة ، في قيم الخير والحق والجمال , وهذه ليست مجرد شعار يردده الكثيرون , وهم بعيدون كل البعد عن مضمونه , اعمل على تجسيد تلك القيم ، في سلوكي كإنسانة تحمل هما وطنيا يتجاوز وطني الصغير لبنان إلى وطني العربي الكبير ، وفي كتاباتي التي لم تحيد يوما عن هذه القيم ، سواء كتبت في الثقافة بكل ميادينها أو في السياسة ، فشعاري الذي يلازمني هو عنوان كتابي ، الثقافة وطن يختصر تلك القيم ، ويفعلها على ارض الواقع من خلال الإبداع .

س : هل يمكن القول أن شخصيتك قوية وجريئة وصريحة ومنفتحة اجتماعيا ومتفائلة ؟

ج : نعم، ولكنها مواصفات مكلفة لأن الجرأة تتطلب قدرات خاصة ، وكذلك الصراحة التي قد لا تعجب الكثيرين ، وقوة الشخصية هي مجموع ما ذكرته , أما التفاؤل فهو ما يميزني عن غيري مهما كانت الأوضاع والظروف قاسية ، لدي دائما نظرة تفاؤل وأمل ، رغم واقعيتي الشديدة في تعاملي مع الحياة في كل تفاصيلها.

س : هل أنت مع حرية المرأة اجتماعيا واستقلالها اقتصاديا وسياسيا ؟

ج : من الطبيعي أن أكون معها لأنني بذلك أكون مع نفسي ، ولكنني لا أتعامل من باب الانحياز للمرأة ضد الرجل ، لأنني انظر إلى المرأة كإنسانة من حقها أن تمارس الحياة وتعيشها مثل الرجل تماما , أنا بالطبع مع حرية المرأة في اتخاذ القرار أي قرار في حياتها ، ومن حقها أن تحصل على كافة حقوقها في أي مكان وزمان ، وأيضا مع استقلالها اقتصاديا حتى لا تكون تابعة للرجل ، وثانيا حتى تحمي نفسها ووجودها ، سواء في حياتها الزوجية أو خارج هذا الإطار , أما موضوع استقلالها السياسي فأنا مع حرية ممارسة حقها السياسي في الترشح والانتخاب ، أو ممارسة النشاط السياسي ودخول البرلمان والمشاركة في صنع القرار على كافة الأصعدة.

س : ما هي علاقة السيدة عواطف بالكتابة والقراءة و هل لديك مؤلفات شعرية ودواوين وقصص  ؟

ج : علاقتي بالقراءة والكتابة مثل علاقتي بالحياة نفسها ، إذ لا أتصور وجودي بغيرهما ، وقد أكون بدأت مبكرا جدا المطالعة والقراءة ، كنت لا أزال في الصف الابتدائي ، حين بدأت اقرأ ما أجده أمامي من قصص وحكايات ، أما الكتابة فلم تتأخر كثيرا إذ بدأت اكتب بعض الخواطر بطريقة شعرية ، وقد برز ذلك بوضوح في موضوعات الإنشاء وأصبح الكتاب صديقي الدائم ، وقد أكون كتبت أول قصة قصيرة وإنا في الرابعة عشر ، ونشرت خواطري في مجلة لبنانية كان اسمها “الجيل الجديد” , و بعد عملي في الصحافة منذ عام 1978م وحتى الآن , أكون قرأت الكثير وكتبت الكثير أيضا ، أما على صعيد الإصدارات فلدي تسعة إصدارات من بين مجموعات قصصية ورواية ومقالات نقدية وأدب .

س : لقد واجهت تحديات صعبة في حياتك كيف تغلبتي عليها ؟

ج : التحدي الأكبر في حياتي هو تربية ابني عبد العزيز الهاشم وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة ، هو الآن في العشرين من عمره يعاني من إعاقة ذهنية “داون سندروم” , استطعت أن اصنع منه إنسانا اقرب إلى الإنسان الطبيعي ، من خلال إصراري على تعليمه وتدريبه لدرجة أصبح يومي بكل ما فيه ، هو الآن مسالم ومحب للموسيقى والغناء يعزف على بعض الآلات الموسيقية ، ونال عدة جوائز لتفوقه في المدرسة ، يمارس الرياضة وكرة السلة تحديدا ، كما يشارك في مراثونات المشي أو الركض ويحصل على جوائز , أنا سعيدة به لأنني استطعت أن انتزع من إعاقته إنسانا أفضل ، لذلك كتبت روايتي عن تجربتي والتي تحمل عنوان “عزيزي النابض حبا”.

س : ما هي طموحاتك واحلامك التي تتمنى أن تحققيها على الصعيد الشخصي والعام ؟

ج : هو سؤال بسيط ولكنه أيضا سؤال صعب ، إذ يمكن أن نطرح السؤال على النحو التالي , هل يمكن للحلم أن ينمو في ظل الرصاص ؟ , هل يمكن للأمنية أن تحلق وتطير مثل حمامة سلام ؟ ومع ذلك سوف أظل احلم واحلم بوطن عربي كبير مناضل ومقاوم وموحد ، أما على الصعيد الشخصي فأتمنى أن انهي روايتي التي اكتبها الآن ، واصدر بعض الإصدارات شبه الجاهزة التي تنتظر وقتا مناسبا .

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

خدمات الموقع

شاركنا

إعلانات مبوبة

كتاب الموقع

admin
46 المشاركات0 تعليقات
Ahmed adel
843 المشاركات0 تعليقات
ahmedm
151437 المشاركات0 تعليقات
Amgad Galal
0 المشاركات0 تعليقات

الأكثر مشاهدة