في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي بشأن أمن الملاحة، تقود المملكة المتحدة وفرنسا جهودًا لتشكيل تحالف عسكري متعدد الجنسيات، بهدف إعادة فتح مضيق هرمز بعد إغلاقه فعليًا لنحو شهرين.
تستضيف العاصمة لندن اجتماعًا يضم مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة، لمناقشة آليات إعادة فتح المضيق، في ظل تأثيرات متزايدة على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
ووفقًا لبيانات وزارة الدفاع البريطانية، تركز المناقشات على تقييم القدرات العسكرية للدول المشاركة، وتحديد هياكل القيادة والسيطرة، إلى جانب بحث سيناريوهات نشر القوات في المنطقة.
أوضحت الوزارة أن أي خطط عسكرية سيتم إعدادها خلال هذه الاجتماعات ستظل مرهونة بتوافر الظروف المناسبة، وعلى رأسها التوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام، قبل تنفيذ أي تحرك ميداني.
كما نقلت CNN أن هذه الخطط تهدف إلى التحرك السريع فور تحقق التهدئة، بما يضمن إعادة الاستقرار للممرات البحرية.
تحالف متعدد الجنسيات:
تأتي هذه الاجتماعات استكمالًا لجهود سابقة قادها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث عقدا قمة افتراضية بمشاركة ممثلين عن 51 دولة، أكدا خلالها العمل على تشكيل بعثة متعددة الجنسيات ذات طابع دفاعي.
من جانبه، شدد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي على أن الهدف الحالي يتمثل في تحويل التوافق الدبلوماسي إلى خطة عملية، تضمن حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، ودعم جهود التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مصدر قلق دولي واسع، ويعزز أهمية هذا التحرك العسكري المنسق.
في ظل استمرار التوترات، يعكس هذا التحالف المرتقب محاولة دولية لتأمين خطوط التجارة الحيوية، مع موازنة دقيقة بين التحرك العسكري والجهود الدبلوماسية لتجنب تصعيد أوسع في المنطقة.







