4 يونيو 2026, 9:38 ص

حجاج بوخضور يكتب.. تخشى الحمار وتستقوي على البردعة

الرئيسيةمجتمعحجاج بوخضور يكتب.. تخشى الحمار وتستقوي على البردعة

الاعتداءات المنسوبة إلى إيران على الكويت لا تُفهم بوصفها هدفا قائما بذاته، بل كرسالة ضغط غير مباشرة على واشنطن؛ لدفعها إلى كبح إسرائيل عن توسيع استهدافها لحزب الله في بيروت…

فحين يعجز الفاعل الجبان عن نقل الكلفة إلى مركز القرار، يبحث عن أهداف أقرب وأقلّ ثمنا؛ فيوجه رسائله إلى الأطراف بدل المصدر الحقيقي للصراع…

لذلك فإن استهداف ساحات جانبية لا يدل دائما على فائض قوة، بقدر ما يكشف ضيق الخيارات وصعوبة فرض معادلة الردع على الخصم المقصود…

فالضربة، مهما كان هدفها المباشر، لا تُقرأ عسكريا فقط؛ بل بوصفها رسالة نفسية واقتصادية: إرباك للثقة، ورفع لمنسوب القلق، وإيحاء بأن رقعة الصراع قابلة للاتساع كلما اشتد الضغط على الفاعل المحاصَر…

غير أنّ هذا النوع من الرسائل نادرا ما يصنع توازنا جديدا؛ لأنه لا ينقل الكلفة إلى مركز القرار، بل يوزّعها على الهوامش. وهنا يظهر الفارق بين الردع والاستعراض؛ فالأول يصيب مصدر القوة، أما الثاني فيبحث عن أهداف أقلّ قدرة على الرد، أملا في تعويض العجز عن التأثير في الخصم الأصلي…

لذلك لا تُقاس قوة الفاعلين بمقدار الضجيج الذي يثيرونه، بل بقدرتهم على إيصال الكلفة إلى الجهة التي تملك القرار وتتحمل معنى الردع.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

خدمات الموقع

شاركنا

إعلانات مبوبة

كتاب الموقع

admin
46 المشاركات0 تعليقات
Ahmed adel
747 المشاركات0 تعليقات
ahmedm
151437 المشاركات0 تعليقات
Amgad Galal
0 المشاركات0 تعليقات

الأكثر مشاهدة