ليس إرسال السلايدات—ولو حسُن محتواها—فعلا معرفيا، بل سلوك يكشف عن بنية نفسية تميل إلى إزاحة الجهد من الفهم إلى النقل، ومن التحليل إلى التمرير.
ففي جانبه السلوكي هو اقتصاد زائف للجودة: يُنجز المرسل حركة بلا قيمة مضافة، ويُلقي عبءَ التفكيك على المتلقي.
أمّا في جانبه النفسي، فهو طلب اعتراف سريع بواجهة المعرفة دون تحمل كلفتها الحقيقية: القراءة النقدية، وإعادة الصياغة، وبناء الرأي.
وهذا النمط يُغذي وهما مزدوجا: وهم المشاركة، ووهم الإحاطة؛ إذ يظن صاحبه أنه أسهم، وما أسهم إلا في تكديس الضجيج.
لذلك لا يرتقي التواصل بكثرة ما يُنقل، بل بقدر ما يُعاد تشكيله في عقل يفهم قبل أن يُفيد.
والله المستعان.







