توقع خبراء في شئون الجماعات الإسلامية، ألا تصعد الجماعة الإرهابية من فعالياتها، احتجاجًا علي صدور حكم بالسجن المشدد 20 عاما علي المعزول محمد مرسي في قضية “أحداث الاتحادية”، مؤكدين أن الجماعة أخرجت كل ما في جعبتها ولم يبق لديها شيء لتفعله .
الدكتور كمال الهلباوي، القيادي الإخواني المنشق، قال إن الجماعة لن تتمكن من التصعيد ، ولا تملك أن تفعل أكثر مما فعلته في الفترة الماضية، نظرا لضعف الاستجابة الشعبية وفقدان الثقة بهم، وقوة الأمن المصري .
وتوقع ألا يؤثر الحكم بالسلب على المشهد السياسي والقوي المدنية والثورية لانشغالهم بقضايا أخري ومنها الانتخابات البرلمانية .
أحمد ربيع الغزالي، الخبير في شئون الجماعات الإسلامية، قال إن الجماعة استنفدت كل طاقات الرفض والمظاهرات، وقدمت كل ما في جعبتها، ووصلوا إلى مرحلة التعب والإجهاد، وينظرون للحكم باعتباره “إنجاز” حيث كان الجميع يراهن على صدور حكم بالإعدام على “مرسي”.
وأكد أن “رد فعل القوى المدنية على الحكم سيعتمد على الحيثيات، وما إذا كانت مقنعة بالنسبة لهم، ومتوافقة مع نصوص القانون أم لا، لاسيما وأن جلسات المحاكمة كانت سرية.
وأشار سامح عيد، الخبير في شئون الجماعات الإسلامية، إلى أن القضاء يتعامل بالدلائل، وكما حكم على الرئيس المخلوع حسني مبارك بالبراءة من القتل العمد للمتظاهرين حكم علي المعزول بالبراءة وحاكمه فقط على التحريض، مؤكدا أن الحكم لن يكون له تأثير داخل الجماعة حيث سبق وصدرت أحكام أشد قسوة علي شخصيات أهم من ” مرسي” بالجماعة ومنهم الدكتور محمد بديع المرشد العام للجماعة .
وأكد هشام النجار، الخبير في شئون الجماعات الإسلامية، أن الحكم لن يأتى بجديد بالنسبة للجماعة لأنها هي التي تسببت فيما حدث لمرسى بتدخلها وسيطرتها على كل شيء ، فالجماعة مدانة.. وخطيئة مرسى أنه لم يستقل في قراره ومواقفه عنها .
وأضاف “بهذا الحكم تطوي ورقة مرسى رسمياً وتحرم الجماعة من أهم أوراقها وما ستقوم به على الأرض لن يتجاوز حدود المكايدة السياسية والرغبة في الثأر دون جدوى فعلية أو قيمة حقيقية ،وهذا يؤكد ما ذهبنا إليه مبكراً قبل عامين عندما طالبنا بالإسراع بالمساومة على ورقة مرسى قبل إحالته على القضاء، حيث اتضح للجميع اليوم أن قضية مرسى لم تكن سوى قضية وقت لا أكثر”.