حازت الفنانة القديرة زبيدة ثروت علي لقب جميلة الشاشة وصاحبة الوجه الملائكي وأجمل عيون في السينما المصرية والعربية.. وكانت لسنوات طويلة فتاة السينما الأولي ووقفت أمام كبار النجوم في الأفلام والمسرحيات والمسلسلات أيضاً.. وعندما أصبح الزمان غير الزمان فضلت احترام نفسها وفنها وقررت الإنسحاب في هدوء لتعيش حياة صافية ترعي بناتها الأربع وأحفادها.
ورغم أن زبيدة ثروت من الفنانات اللاتي لم تسعين وراء الإعلام والصحافة ولا تحب اجراء الحوارات إلا أنها تحدثت وفتحت قلبها علي مصراعيه.. وبدأت كلامها عن الجيل القديم وقالت إننا كنا نحب كل شيء العمل والحياة والأهم أننا نحب بعضنا وكانت الأخلاق هي العامل المشترك بيننا جميعاً.. أما الآن فقد أختفي كل ذلك وتلاشت الأخلاق شيئاً فشيئاً في كل تعاملاتنا اليومية بشكل محزن وحتي الصنايعية أصبحوا غير زمان.. ولكن هذا لا يمنع من وجود البعض صاحب الأخلاق ولكنهم نادرون جداً ولا أجد تعبيراً عن الحالة الآن إلا أن الأخلاق تتسرب من أيدينا مثل الهواء والماء.
* سألتها : ماذا عن حياتك الخاصة والعائلية؟
قالت زبيدة : رزقني الله بأربع بنات وأولهن تزوجت وعمرها 17 سنة وأنجبت ياسمين وكان عمري وقتها 41 سنة لأصبح أصغر جدة وشعرت وقتها أنني كبرت مرة واحدة.. ومن بين بناتي إثنتان متزوجتان وتعيشان في أمريكا وتعيش إثنتان في مصر وأتنقل بين منزلي ومنزليهما .. وهؤلاء هن السبب الأساسي لأن أترك الساحة الفنية منذ سنوات طويلة وانشغلت بأحفادي ونسيت نفسي.
* ألم تتلق أية عروض سينمائية أو تليفزيونية؟
** بالعكس .. تلقيت كثيراً جداً ورفضتها كلها لأنها شيء “مقرف” كما أن بناتي وقفن ضد عودتي للعمل لدرجة أنهن كن يقلن للمنتجين والمخرجين “ماما مسافرة أمريكا” حتي وأنا موجودة في مصر.
* هل تتابعين الأعمال الفنية الحديثة؟
** للأسف لا أجد فيها ما يجذبني أو يعجبني.. ولذلك أتابع الأفلام الأجنبية طوال اليوم.. ورغم أن الإمكانيات المتاحة حالياً أكثر وأضعاف ما كانت عليه أيامنا حيث كنا نستبدل ملابسنا خلف الديكورات.. ومع ذلك لا أجد تقدما في مستوي الأفلام أو المسلسلات.. فالأفلام التي يقولون عنها جيدة تعتمد علي الجنس ولا تقول شيئاً مفيداً ولن أذكر أمثالاً حتي لا أغضب أحداً.
تضيف زبيدة. كان آخر أ فلامي “لقاء هناك” مع نور الشريف وسهير رمزي.. وقدمت مسرحية مع الراحل الكبير أمين الهنيدي وكان طيبا لدرجة كبيرة وهي “20 فرخة وديك” ومع الراحل السيد بدير مسرحية “عائلة سعيدة جداً” .. وقدمت مسلسلات مع يحيي شاهين وعبدالمنعم مدبولي ونور الدمرداش ولكن لا أتذكر أسماءها.
* سألتها : لماذا لا تملكين موبايل؟
** ضحكت وقالت : كان لديَّ موبايلات كثيرة ولكني لم أحبه ورميتها لأن الموبايل يصيني بالعصبية ومستفز كما علمت أنه يؤثر علي المخ.
* بما أنك صاحبة أجمل عينين في السينما.. ماذا تتذكرين من مواقف مرتبطة بذلك؟
** ضحكت وقالت : عندما كنت أحضر عرضاً لأفلامي وتقترب الكاميرا من عيني جداً “كلوز” أفاجأ بالجمهور يصفق إعجاباً.. وهنا تنتابني مشاعر فياضة وتسقط دموعي.