يعقوب في المسيحية واليهودية
يعقوب أو ياكوف (بالعبرية: עֲקֹב) معناه ” ماسك كعب القدم” ويُعرف أيضاً بأسرائيل أي “الله قد كافح”. أبوه إسحاق وجّده إبراهيم. لعب يعقوب دور رئيسي في الأحداث الأخيرة من سفر التكوين في العهد القديم.
تفسيرات كتابية
وَلَدَ لإسحاق ورفقة: عيسو ويعقوب بعد 20 سنة زواج، حيث كان إسحاق 60 من العمر (سفر التكوين 25:26)، وكان إبراهيم 160 من العمر. يختلف يعقوب عن اخيه عيسو بالمظهر والتصرفات. عيسو كان صياد، بينما كان يعقوب رجل متزن يسكن الخيام.
عندما كانت رفقة حاملاً كان الطفلان يتصارعان مع بعضهما في داخل رحمها (سفر التكوين 25:22). خوفاً من هذه الحركة، سألت رفقة الله عن سببها، بعدها عَرَفَت انها حامل بطفلين، ويؤسسان أُمتين مختلفتين. ويكونان دائماً في تنافس وفي الحقيقة الأكبر سيخدم الأصغر. لَم تُخبر رفقة زوجها إسحاق بذلك بل أحتفظت بذلك في قلبها. كان عيسو أول من ولد, وأخوه يعقوب (إسرائيل) ولد بعده مُباشرةً وكان يمسك بكعب قدم عيسو. لذلك اسمه ياكوف أي: (الكعب) المُشتق من الكلمة العبرية “עקב”. فضل إسحاق عيسو ولكن الأم فضلت يعقوب.
وبالتالي يكون أبناء إسحاق هم:
يعقوب (إسرائيل)
عيسو
حق الولادة
خلال فترة شباب الاخوان، تم تَنشئتهما في نفس البيئة وتعرضوا لنفس الأشياء التي لأبيهما إسحاق وجدهم إبراهيم. وفي يوم من الايام، عاد عيسو من الحقل وكان جائعا جداً. أنتهز يعقوب هذا الموقف وقد عرض على عيسو صحن من الحساء مُقابل أن يبيعه عيسو بكوريته كونه الاخ الأكبر. وافق عيسو وقال ” اني سأموت، فما نفع البكورية لي؟”. الحقيقة ان تنازل عيسو عن بكوريته يدل على ازدراءه للتقاليد التي لدى إسحاق ابيه.
في كلمات الكتاب المقدس ” وهكذا أحتقر عيسو امتيازات بكوريته” سفر التكوين 25:29-34 من مميزات البكورية هي: مرتبة عليا في العائلة “سفر التكوين 49:3 “، وقيمة مضاعفة من الورث “سفر تثنية 21:15-18 الأشتراع 12:17” ومنصب في العائلة “سفر العدد 19-8:17” وايضأ البركة الإبراهيمية “سفر التكوين
البركة الابوية
عندما كبُر إسحاق وكان قد أصبح أعمى، قرَرَ أن يبارك أبنه الأكبر قَبلَ أن يموت. أرسل عيسو إلى الحقل ليصطاد ويحضر وليمة لأبيه قبل أن يأخذ البركة.بينما كان عيسو في الحقل يصطاد ،قامت رفقة بأرشاد يعقوب بأن يصطاد لها نعجتين لتقوم بتحضير وجبة شهية لأبيه، وأمرت يعقوب بأن يذهب بالوجبة إلى أبيه وأستلام البركة بدلاً من أخيه عيسو.لقد قَلق يعقوب من أن يلاحظ أبوه الفرق بينه وبين أخيه لأن عيسو كان شخص مُشعر ويعقوب كان أملس. طمأنة رفقة ولدها يعقوب وقالت له ان يضع جلد نعجة حول رقبته ويداه.
ذهب يعقوب إلى خيمة أبيه مُتَنَكراً. تفاجأ إسحاق من سُرعة “عيسو” في الصيد ظناً منه بأن عيسو هو من جاءه فسـأل إسحاق بشك ” من انت يا ابني؟” أجاب يعقوب “أنا عيسو أبنك البكر” كان إسحاق لايزال شاكاً في الأمر فَطلب أن يحسَهُ لأن عيسو كان مُشعر. ان جلد النعاج بدا وكأنه خدع إسحاق لكنه قال ” أن الصوت هو صوت يعقوب ولكن هذه اليدين يدا عيسو”، ومع ذلك بارك إسحاق يعقوب.
ما ان غادر يعقوب الخيمة، وصل عيسو وكشف الخداع. كان إسحاق متفاجئ وأكد بأنه قد بارك يعقوب.قد أشفق إسحاق على عيسو وأعطاه بركة أقل.فقال عيسو بأنه سيقتل اخوه.
بيت لابان
علمت رفقة بنوايا عيسو للأنتقام من يعقوب، فأمرت يعقوب بالهرب إلى بيت أخيها لابان إلى أن يهدأ غضب عيسو. كان هناك غرضين لرحلة يعقوب وهما الهرب من عيسو وإيجاد زوجة له لأن لخاله لابان ابنتين ليئة وراحيل. في الطريق إلى حاران، أختبر يعقوب رؤية حيث رأى سلم يصل إلى السماء وملائكة يصعدون، وسمية الرؤية بسلم يعقوب. من أعلى السُلم سمع صوت الله الذي كرر العديد من البركات عليه. استيقظ يعقوب في الصباح وأكمل طريقه إلى حاران. توقف يعقوب عند بئر حيث الرعاة يسقون ماشيتهم، وهناك قابل الابنة الصغرى للابان وهي راحيل. لقد أحبها على الفور، وبعد أن مكث شهراً عندهم طلب يدها للزواج مقابل أن يعمل 7 سنين لدى خاله.
بدت السبع سنين كأنها ايام معدودة لشدة حبه لها، لكن عندما انقضت هذه السنين، خدع لابان يعقوب وأبدل راحيل بليئة، ولم يعرف يعقوب لأنها لبست خماراً على وجهها. في الصباح، عندما عرف يعقوب، ذهب إلى خاله لابان ولكن لابان برر فعلتة بأنه في بلادهم يجب أن تُعطى البنت الكُبرى أولاً. مع ذلك وافق يعقوب أن يعمل سبع سنين أخرى ليأخذ راحيل، فتزوج يعقوب براحيل بعد أسبوع من زواجه من ليئة وأكمل السبع سنين.أحب يعقوب راحيل أكثر من أي شيء في العالم وبذلك شَعَرَت ليئة بالكراهية.
فتح الله رَحم ليئة فولدت 6 أولاد: روبين، شمعون، لاوي, ويهودا, وزبولون, ويساكر وبنتاً واحدة اسمها دينا.
كانت راحيل عاقراً، فأعطت جاريتها بيلها كزوجة ليعقوب، فدخل عليها وولدت له دان ونفتالي.
رأت ليئة بأنها توقفت عن الولادة، فأعطت يعقوب جاريتها زيلفا فولدت له ابناً اسمه جاد وآخر اسمه آشير.
وأكرم الله راحيل فولدت يوسف وبنيامين.




