شروط العفو الرئاسي..عن “ثلاثى الصوت العالى”
بقلم : محمود الشربيني
قبل ان تقرأ: لانقرأ عن قوانين”حسنة السمعه” الافيما ندر..لا نري مثل هذه القوانين ابدا في اي “محكمه” ..ولم يعلقها احد على جدران “قسم شرطه” (…)ولم نسمع احدا يتلوها علينا في مجلس امه او شوري او في “مجلس عسكري”!!فهل هي موجوده ام منعدمه؟ ام انها “موجوده” لكنها ” ملغاه” او “مؤجله”؟!
*****************
–الامر المؤكد لدينا اننا اصحاب تراث هائل في صياغة واصدار القوانين” سيئة السمعه”..وان لدينا من “ترزيتها” كثر ,يلهثون في صياغة واستصدار هذه القوانين، يتفانون فيها، ويزينونها للحكام المتسلطين, ، ويدافعون عنها باستماته, ويمررونها عبر الاقنيه المختلفه, بدواعي عجيبه ليس من بينها انها “دستوريه” ابدا! والغريب ان اساطين هذه القوانين يدافعون عنهاباستماته طالما كانوا يتمتعون بأبهة السلطه، فاذا خرجوا-او اخرجوا- “غسلوا” ايديهم منها ,وتركوا عارها للرجل الاول، والرجل الثاني، و..”محلب”..واعنى هنا كل من مر علي منصب رئيس الوزراء في مصر!
-لوعدناللارشيف سنجد ان ان هذا حدث مع “كامل ليله”(سوده)ومع الدكتورتين امال وفوزيه,ومع الدكتورين سرور وبدوى وغيرهم.-تصورنا ان الدنيا تغيرت بعد الثوره,واننا نضجنا بمايكفل لنا عدم اصدار قوانين سيئة السمعه مرة اخرى, او باهدار حق الاختلاف في الراى ,من دون بذاءات اوتجريح شخصى .وبالعشره “نبصم” اننا كنا مخطئين,ومادمنا “بصمنا” فنحن “اميون” فعلا ..فها قد اتى رئيس للجمهوريه، قاض جليل ،لايهمنا ان كان دائما او مؤقتا, فنستبشر خيرا علي صعيد العداله ،الا اننا تفاجأ-او نصدم- بان ” قوانينا” بذاتها ما ماكان لها ان تصدر هي التي تصدر ؟ مثلا قانون التظاهر “الخائب”-وليكن معلوما منذ البدايه انني لا اطالب باسقاطه الآن والذى صدر في عجاله من رئيس الجمهوريه، آملا قدرة الدوله على تطبيقه بقوه واحترام ..وما ان صدر حتي راي فيه اصحاب الاصوات العاليه-المعروفون بنشاطهم الدائم في التظاهر,في الشوارع وعلي “فيس بوك وتويتر”,وبحشدهم للفضائيات ومراكز حقوق الانسان خاصة هشام مبارك الخ,ووجدوا في القانون نوعا من القهر والكبت ونددوا به وقالوا انه لو كان موجودا قبل الثوره لما خرج المصريون اصلا ثائرين، فكيف بعد الثوره يمنع التظاهر او يقيد ب” الاخطار “؟ ..واضافوا:وحتي ولو كان الهدف منع او قمع الاخوان، فاننا نرفض ذلك! هذه الاصوات (التي تسمي ثوار يناير او نشطاء حقوقيين او رموز ثوريه.. وكلها مبالغات ثبت انها صناعه اعلاميه)فاجات الكل بانها -بسبب موقفها من تولى ” الجيش”مقاليد الامور الى ان تم تعيين رئيس الجمهوريه- راحت تعطي غطاء سياسيا لتظاهرات الاخوان ، ورغم انها غيرسلميه الا ان موقف هولاء منها منحها هذا الغطاء المزعوم!
-سقط قانون التظاهر في اول اختبار .. لم تكن المشاهد الاولي منه سوي” فخ” سقط فيه رجال الشرطه ..لقد طبقوا القانون امام الكاميرات بشكل غير احترافي،وفضلا عن ذلك فانه وعلي الرغم من انه من الواجب الا تهان كرامات الناس، ,فان العديد من امهات المحبوسين بمقتضي القانون,تروين شهادات سيئه جدا عن ابنائهم، الذين عذبوا في اقسام الشرطه عقابا لهم على تظاهرهم ,رغم انهم لم يشتركوا في اى من عمليات التفجير والحرق والتدمير والقتل والتعذيب والسحل قبل الاحتشاد والتظاهر !وكثير منهم قبض عليه بالتهم المذكوره آنفا ..اما “النشطاء ..ذوى الحناجروالاصوات العاليه،والعلاقات الدوليه(!!)فقد صدر ضدهم احكام بالحبس عامين, فلو تايدت في الاستئناف،فسيزج بهم وراء الاسوار.ولان بينهم علاء عبد الفتاح ومحمد عادل واحمد ماهر فان امريكا والاتحاد الاوربي تقيمان الدنيا ولا تقعدانها حزنا على قمع الحريات وكأن الحريه مفصله علي اسم ورسم هؤلاء او معتقلي الاخوان فقط!(جمله اعتراضيه: كنت ساخصص مقالي اليوم لاتناول مساله ” غسيل سمعه النشطاء..ضروره ملحه”..فهم مطالبون بعمل عمليات لتبييض سمعتهم على غرار تبييض الاموال ,ذلك انهم لم يتنبهوا الي ماخصم من رصيدهم بسبب التسريبات التي هتكت براءتهم والقت بظلال سوداء علي ارتباطاتهم ورسمت ظلالا من الشك علي منطلقاتهم..السياسيه!




