انتهت وزارة الداخلية المصرية من وضع خطة أمنية محكمة لتأمين الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها على مرحلتين في الشهرين المقبلين، فيما منعت جامعة القاهرة المنقبات من أعضاء هيئة التدريس من إلقاء المحاضرات.
ووفقاً لصحف مصرية صادرة اليوم الأربعاء أكد الرئيس عيد الفتاح السيسي أن الحكومة المصرية لم تمنع المظاهرات بل تم تنظيم حق التظاهر وهو الأمر الذي تفعله العديد من البلاد، بينما قررت الجامعات الحكومية منع دخول سيارات الطلاب، إضافة إلى منع دخول الحرم الجامعي، بالشورت والبنطلون الفيزون والشباشب.
استعدادات الداخلية
وفي التفاصيل أبرزت صحيفة “إلىوم السابع” آخر الاستعدادات الأمنية لتأمين انتخابات مجلس النواب، مؤكدة أن وزير الداخلية استعرض في اجتماع مع مساعديه، ومديري الأمن المعنيين محاور الخطة الأمنية الشاملة، التي أعدتها الوزارة لتأمين الانتخابات، والتأكد من تفهم جميع القوات المشاركة للمهام المكلفة بها، وذلك بالتنسيق والتعاون مع القوات المسلحة.
ووجه الوزير بإنشاء غرفة عمليات مركزية وربطها بغرف العمليات بكافة قطاعات الوزارة لتلقي المعلومات واتخاذ القرارات بما يتفق مع ما يستجد من أحداث أو مواقف طارئة، مشيراً إلى أن دور رجال الشرطة يقتصر على التأمين الخارجي للمراكز والمقار الإنتخابية وعدم التدخل في مسار العملية الانتخابية أو التدخل في فعالياتها بأي شكل من الأشكال أو التواجد داخل المقار واللجان الانتخابية، إلا بناءً على طلب من عضو الهيئة القضائية رئيس اللجنة المختصة، كما وجه بتكليف ضباط وضابطات قطاع حقوق الإنسان بالوزارة بالتنسيق مع مديريات الأمن للمرور على المقار الانتخابية من الخارج لرصد أية شكاوي تتعلق بحقوق الإنسان.
اجراءات صارمة
وفي سياق منفصل، قالت صحيفة “البوابة نيوز” إنه للعام الثالث على التوالي قررت الجامعات الحكومية منع دخول سيارات الطلاب، إضافة إلى منع دخول الحرم الجامعي، بالشورت والبنطلون الفيزون والشباشب”، وذلك بالتعاون مع شركة التأمين “فالكون”، التي تعاقدت معها وزارة التعليم العالي لتأمين الجامعات.
وأثار القرار الكثير من الجدل داخل أروقة الجامعات، واعتبره عدد من الطلاب يمثل جزءاً من سلب حريتهم، وأطلقوا حملة ضد القرار، عبر فيس بوك، تحت عنوان “انتفاضة طلاب مصر.. هننزل الجامعة بالشورت والفيزون”، معتبرين أن الجامعة تهتم بأشياء غريبة كالملابس ولا تهتم بتخفيض أسعار الكتب، حيث وصل سعر الكتاب إلى 100 جنيه، وكذلك النظام التعليمي الذي يعتمد على الحفظ وليس الفهم، مؤكدين أهمية الحرية في ارتداء الملابس، على حد تعبيرهم.
منع المنقبات
في السياق ذاته قالت صحيفة “الوطن” إن رئيس جامعة القاهرة أصدر قراراً طالب فيه عضوات هيئة التدريس والهيئة المعاونة بجميع كليات الجامعة ومعاهدها بعدم إلقاء المحاضرات أو الدروس النظرية والعملية، أو حضور المعامل أو التدريب العملي وهن منتقبات.
وأوضحت الجامعة، بحسب الصحيفة، أن منع المنقبات من القاء المحاضرات يأتي حرصاً على التواصل مع الطلاب وحسن أداء العملية التعلمية وللمصلحة العامة، فيما قوبل القرار برفض واستهجان عدد من أعضاء هيئات التدريس بالجامعة وبعض الطلاب ووصفوه بـ “التدخل غير المقبول” في تحديد ملابس أعضاء هيئة التدريس بما يتنافى مع الحرية التي كفلها الدستور للمواطنين.
حلم “التحرير”
وعلى صعيد آخر، اهتمت صحيفة “المصري اليوم” بتصريحات للرئيس عبدالفتاح السيسي أدلي بها على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد فيها أن الحكومة المصرية لم تمنع المظاهرات بل تم تنظيم حق التظاهر وهو الأمر الذي تفعله العديد من البلاد، وتابع: “نحن لم ولن نحظر المظاهرات بل قمنا بتنظيمها فقط، لأننا نحتاج إلى الاستقرار، ونحن لسنا دولة غنية ولا نستطيع أن نتحمل حالة عدم الاستقرار”.
وأضاف السيسي : “على النشطاء أن يعلموا أن مصر لا تستطيع العيش في هذه الحالة إلى الأبد، نحن في حاجة إلى إحراز تقدم وبناء بلادنا بعد سنوات من الركود”، وبسؤاله عما إذا كان حلم ميدان التحرير قد مات، قال السيسي: “أبداً، الحلم مازال قائماً”، مشيراً إلى أنه لا يستطيع أي رئيس لمصر أن يستمر في القيادة السياسية ضد رغبة الشعب.