شهدت الجامعات المصرية، العام المنقضى، مظاهرات واحتجاجات طلابية تخللها أعمال عنف وشغب من قبل الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان، وذلك بعد زوال حكم الجماعة بقيادة المعزول محمد مرسي، الذي اعتلى سدة الحكم عامًا كاملًا أطلق عليه المؤرخون والساسة “العام الأسود”، والذي أزيح بإرادة شعبية خالصة وبدعم ومساندة من القوات المسلحة المصرية بقيادة الرئيس الحالى عبد الفتاح السيسي، فعلى الرغم من اتخاذ مجلس الوزراء حزمة من القرارات المفصلية التي من شأنها القضاء على الممارسات العنيفة من قبل هؤلاء الطلاب داخل أروقة الجامعات، إلا أن ممارساتهم للعنف مازالت مستمرة.
مرحلة فارقة
ومن جانبه، قال الدكتور نادر قاسم، الطبيب بقسم الصحة النفسية بكلية التربية بجامعة عين شمس، إن مصر تمر بمرحلة فارقة، ولابد من اصطفاف وطنى على كافة الأصعدة لمجابهة ومحاربة الجماعة الإرهابية، بدايةً من المدارس والجامعات التي تجد فيها هذه الجماعة تربة خصبة لنشر أفكارها المتطرفة التي تهدف إلى خلق جيل مشوه يجهل مفهوم المواطنة والانتماء والمسئولية الحقيقية تجاه وطنه.
حملة شرسة ضد أساتذة الجامعة
وأضاف: “هناك مجموعة من الأساتذة داخل كلية التربية بجامعة عين شمس، وعلى رأسهم الدكتور محمد إبراهيم عيد، الذى وقعت على عاتقه منذ عام 2012 التوعية بمدى خطورة التوجه الذي ينتهجه تيار الإسلام السياسي على مصر، وذلك من منطلق الواجب الوطنى من جهة، وباعتباره معنيًا بتدريس السيكولوجية النفسية لهذه الجماعات من جهة أخرى، ليفاجئوا بوابل من الألفاظ النابية الموجهة لأعضاء هيئة التدريس المناهضين للفكر الإرهابى، وشن حملة شرسة ضدهم وصلت لحد التهديد بالقتل وإتلاف سيارته أثناء وجوده في الجامعة في الأسبوع الثالث من الدراسة العام الجارى”.
ممارسات عنيفة
وعن الإجراءات التي اتخذها القسم حيال هذه الممارسات الشاذة والتهديدات، أكد “قاسم” أن هناك عددًا من الإجراءات الروتينية التي اتخذها أعضاء هيئه التدريس، بدأت بانعقاد مجلس القسم الذي أصدر قرارًا أدان فيه هذه الممارسات العنيفة، وحمل المسئولية لعميد الكلية والإدارة الأمنية، واتهمهم بالتقاعس في اتخاذ إجراءات صارمة تجاه المخربين.
أعمال تخريبية
في السياق ذاته، أعرب الدكتور محمد إبراهيم عيد، طبيب الصحة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس، عن استيائه من وضع الجامعات المصرية، مؤكدا أنها تتعرض لأعمال تخريبية باستمرار من قبل طلاب الجماعة الإرهابية.
واستنكر “عيد” استمرار وجود أساتذة من أعضاء هيئة التدريس الذين ينتمون للجماعة، للتدريس فى الجامعة، قائلاً: “شغلهم الشاغل الآن نشر أفكار هدامة من شأنها بث روح الكراهية وتأجيج حالة من الاحتقان لشق الصف المصرى، فضلا عن الأفكار التكفيرية التي اعتنقها سيد قطب وروج لها من قبله حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين “الإرهابية” والتي من شأنها الدخول بمصر إلى النفق المظلم”.
تأمين الجامعات
وشدد على ضرورة الاستعانة بقوات الأمن لتأمين الجامعات، إضافة إلى ضرورة وجود شرطة نسائية عند البوابات الرئيسية للجامعات لتفتيش الطالبات بعدما تبين أنهن يخبئن الشماريخ والألعاب النارية داخل ملابسهن، بينما رصدت عدسة “فيتو” أروقة مبنى كلية التربية بجامعة عين شمس، حيث كتب طلاب الإرهابية عبارات مسيئة لمؤسسات الدولة والرئيس على جدران الكلية، وأخرى مناهضة لمؤسسة الجيش والشرطة.




