الرئيسية أخبار العالم عام واحد كفى.. كيف قَلَب ترامب إرث بايدن الرئاسي ؟

عام واحد كفى.. كيف قَلَب ترامب إرث بايدن الرئاسي ؟

0

استعرض تقرير تحليلّي كيف نجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عامه الأول من ولايته الثانية في محو أثر رئاسة سلفه جو بايدن، ليس بوقف بعض السياسات فقط، وإنما عبر السعي إلى تجريد فترة حكمه السابقة من الشرعية السياسية والأخلاقية، وتحويلها إلى ما يشبه «هامش عابر» في التاريخ الأمريكي. 

وأوضح التقرير أن ترامب، في غضون سنة واحدة، قوض كثيرًا من ركائز النظام الليبرالي الذي أرساه بايدن في السنوات الماضية، مقدمًا نفسه كضدّ مباشر لما مثّله سلفه. 

قلب سردية الديمقراطية

بنى بايدن رئاسته على أن الديمقراطية الأمريكية تعرّضت لهجوم في عهد ترامب السابق، خاصة بعد أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير، التي اعتبرها صدمة وطنية تستدعي المحاسبة. لكن ترامب عكس هذه السردية تمامًا، فأصدر عفوًا عن آلاف المشاركين في تلك الأحداث، وعَيَّن في مناصب عليا شخصيات أنكرت نتائج انتخابات 2020، وقلّل من شأن الهجوم على الكابيتول. 

كما واجه ترامب أربع محاكمات، لكنه تجاهل محاولة تصويرها كدليل على استقلالية القضاء، واتجه إلى فتح تحقيقات تستهدف خصومه السياسيين، في خطوة يرى منتقدوه أنها قلّصت من استقلال وزارة العدل. 

تغييرات في السياسة الداخلية

في ملف العدالة العرقية، ألغى ترامب برامج التنوع والإنصاف داخل المؤسسات الفيدرالية، وشنّ حملة ضد الجامعات التي ربطها بايدن بمناهضته للتمييز، غير أنه حاول تقديم هذه الخطوات باعتبارها دفاعًا عن فئات بيضاء تعرضت، في رأيه، لظلم. كما شدد على سياسات الهجرة، مستهدفًا بشكل خاص الهجرة غير الشرعية، بينما وسّع الحماية لمجموعات محددة من اللاجئين. 

وفي البيروقراطية، عمد ترامب إلى إقالة آلاف الموظفين المحترفين في الحكومة، وفَرَض اختبارات ولاء سياسية داخل الجهاز الإداري، ما قوض -بحسب منتقديه- استقلالية وكالات كانت محمية من التدخل السياسي. 

السياسة المناخية والخارجية

حول ملف تغير المناخ من أولوية وطنية في عهد بايدن إلى موضوع مهمّش في أجندة ترامب، مؤكدًا على دعم الوقود الأحفوري وخفض الأسعار بدلًا من التركيز على الطاقة النظيفة. 

كما شهدت السياسة الخارجية تحوّلات لافتة، إذ اعتُمد نهج ترامب على أن النفوذ الأمريكي ينبع من قوة الدولة وحدها، مع إعادة تشكيل النظام الدولي وفق قواعد جديدة، ما أدّى إلى توتّر العلاقات مع حلفاء تقليديين. 

مواقف رسمية ودوافع شخصية

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيجيل جاكسون، إن الشعب الأمريكي أعاد انتخاب ترامب لأنه أراد التراجع عن قرارات بايدن، معتبرة أن هدف إدارة ترامب هو «محو فوضى عهد سلفه». ويربط المراقبون بين هذا النهج ودوافع شخصية للرئيس، الذي لا يزال يدّعي سرقة انتخابات 2020، حتى أنه استبدل صورة بايدن داخل البيت الأبيض بصورة قلم أوتوماتيكي، في رسالة رمزية عن إدراكه لرئاسته باعتبارها «تصحيحًا» لمسار الإدارة الماضية.  

لا يوجد تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version