مع احتفالات المصريين بذكرى حرب 6 أكتوبر 1973، وهي آخر الحروب الكبري بين دولة عربية إسلامية وإسرائيل، يتبادر إلى الذاكرة سجل طويل من الحروب والنزاعات التي وقعت بين إسرائيل والدول المحيطة بها.
ويتحدث بعض المهتمين بالنبوءات عن الوعد الإلهي فى سورة الإسراء، الخاص بدخول المسجد الأقصى مرة أخرى، وتذهب الأنظار سريعًا إلى الجيش المصري، باعتباره الجيش الوحيد المتماسك على الحدود الإسرائيلية.. فهل سيدخل الجيش المصري في حرب جديدة مع إسرائيل؟
الجيش المصري بالقدس
في الحقيقة توجد عدد من النبوءات الإسلامية، والتي يأتي أكثرها على لسان الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، تتحدث عن قيام حرب كبيرة بين مصر وإسرائيل في آخر الزمان، يكون على إثرها دخول الجيش المصري لمدينة القدس.
فقد طلب الإمام علي من أتباعه ذات يوم أن يبشروا أهل مصر وقال: “ألا وبشروا أهل مصر بأنهم يدخلون القدس، ولهم مع القدس موعد”، كما جاء في كتاب الجفر الأعظم.
سبب الحرب
ويوضح الإمام علي أن سبب هذه الحرب هو “صال يهود على مصر صيال كلب عقور”، أي تجرأ إسرائيل على مصر، وقد نقل الدكتور محمد عيسى داود في كتابه “المفاجأة – بشراك يا قدس”، عن السيدة سيرين أخت السيدة مارية القبطية، زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنها قالت: “علمت نبأ من أختي أن اليهود يكيدون مصر ليل نهار، ويكون بينهم دماء ونار، ولا يموت قلب مصر”.
المحنة قبل الحرب
يوضح الإمام علي أن هذه الحرب تسبقها محنة كبيرة تمر بها مصر، فيقول عن أحوال المصريين قبل هذه الحرب: “يعضّهم البلاء حتى يقولوا ما أطول هذا العناء، يسمّيها اليهود عدوهم الذي بالجنوب، لهم البشرى بدخول القدس بعدما يسرج الله فيها السراج المنير، صحابيًّا يغدو فيها على مثال الصالحين، ليحل فيها ربقًا، ويعتق فيها عتقًا، ويصدع فيها شعبًا، ويشعب فيها صدعًا، لا يبصره أحد وهو معهم، يلبس للحكمة جنتها، وهي عند نفسه ضالته التي يطلبها، يصبر صبر الأولياء، ويرفع الراية السوداء، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لممهد للمهدي”.
صفات القائد
القائد الذي أشار إليه الإمام علي في الفقرة الماضية يتصف بعدد من الصفات، فهو “عالي القد، أحمر الخد، مليح الصورة، يغير اسم الجَدِّ، حسن السريرة، أهدب الشعر، حديد النظر، صحيح الفكر، لحيته بيضاء فيها جمال ونور، ونصفه العلوي أحسن من السفلي، معروف للقوم، ولكنه في خفاء”، كما جاء فى الجفر الأعظم.
متى ذلك؟
يوضح الإمام علي أن هذه الحرب ستكون قبل ظهور المهدي المنتظر، وعلامتها تولي هذا القائد لحكم مصر فـ”تظهر دولته وبيت المقدس في غلواء محنته” كما قال، وأوضح محي الدين بن عربي أن توليه سيكون بعد “عمارة القاهرة بالفئة الظاهرة”، وهم الذين سينصرونه ويساعدونه.