أكدت دار الإفتاء المصرية أن كفاية الفقراء والمحتاجين في الملبس والمأكل والمسكن والمعيشة والتعليم والعلاج وسائر شؤون حياتهم، تمثل جوهر مقاصد الزكاة وحكمتها الأساسية، مشددة على أن هذه الجوانب يجب أن تكون محل الاهتمام الأول عند إخراج الزكاة.
حكم دفع الزكاة لشراء أدوية المرضى الفقراء
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن علاج المرضى غير القادرين يدخل دخولًا أصليًا في مصارف الزكاة، مستدلة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» (متفق عليه)، مؤكدة أن الإنفاق على الرعاية الطبية والأدوية للفقراء جائز شرعًا من أموال الزكاة.
كيفية حساب الزكاة عن السنوات السابقة
وفيما يتعلق بمن لم يخرج زكاة ماله في سنوات سابقة، أوضحت دار الإفتاء أنه يجب عليه الاجتهاد قدر المستطاع في حساب مدخولاته السابقة لمعرفة وقت بلوغ المال نصاب الزكاة، ومن ثم تحديد بداية الحول القمري الذي تجب الزكاة عند اكتماله.
وأكدت أن الأصل براءة الذمة، مع استحباب الاحتياط بزيادة المبلغ عند الحساب، مشيرة إلى أن الزيادة تُحسب من باب الصدقة، ولا يضيع عند الله أجر المحسنين.
الزكاة لا تسقط بمرور الزمن
من جانبه، شدد الدكتور عثمان عويضة، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على أن زكاة المال لا تسقط بمرور الزمن، ويجب إخراجها عن السنوات السابقة بأثر رجعي، داعيًا إلى عدم التهاون في أداء هذا الحق الشرعي.
وأوضح أن وجود الفقراء المحتاجين دليل على تقصير بعض الأغنياء في أداء الزكاة، مؤكدًا أن التزام الجميع بإخراجها كفيل بالقضاء على الفقر داخل المجتمع.
نصاب الزكاة وكيفية احتسابه
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن نصاب الزكاة لا يُحسب بالنقود مباشرة، وإنما يُقدَّر بقيمة الذهب، مشيرًا إلى أن النصاب الشرعي يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21.
وبيّن أن الطريقة الصحيحة تتمثل في حساب قيمة 85 جرامًا من الذهب بالعملة المحلية، ثم مقارنة هذه القيمة بما يملكه الشخص من مال، فإذا بلغ المال هذا النصاب أو زاد عليه، وجب إخراج الزكاة.
فضل الزكاة في الإسلام
وأكدت دار الإفتاء أن للزكاة فضلًا عظيمًا، إذ:
- تُعد ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام.
- تُطهر النفس من البخل والشح.
- تُعزز روح التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع.
- تُنمّي المال وتزيده بركة.
- تسهم في تماسك المجتمع وحماية الضعفاء.
- تُعد سببًا لنيل رضا الله ودخول الجنة، والنجاة من عذاب يوم القيامة.







