د : ر
رحلت ميادة صاحبة الوجه البشوش لتترك في نفوس الصحفيين جرحا غائرا لن يتمكن الزمن من محوه، رحلت لتلحق ” بأبو ضيف” و تترك القوس مفتوحا لآخرين في الطريق..يخاطرون بحياتهم كي تصل الحقيقة للمواطنيين.
” ميادة اشرف”، و” الحسيني أبو ضيف ” كلاهما ضحي بروحه في سبيل الحقيقة، جمعت بينهما صورة ونهاية مأساوية.
ميادة ابنة المنوفيه” تركت ذويها وانتقلت الي القاهرة منذ 5 سنوات لتحقق حلمها بالإلتحاق ب” كلية الاعلام” ومنذ ذلك الحين وهي تجتهد وتسعي لتكون صحفية لامعة، اختارات اصعب الاقسام ” القسم الميداني” ليشهد بداياتها الصحفية، لم تخشي الإشتباكات ، كانت دائما تحرص علي اختيار الموقع الذي يمكنها من تسليط الضوء علي الحقيقة وتوثيقها بالصور والفيدويهات دون النظر الي امنها الشخصي .
رحلت ” ميادة ” عن دنيانا اثناء تغطية الإشتباكات الدائرة في عزبة النخل، ليحول القدر بينها وبين حضور حفل تخرجها المقرر في 17 من ابريل ..
لتقررنقابة الصحفيين منحها العضوية الشرفية بالنقابة، ويدشن لها عدد من اصدقها عدة صفحات علي موقع التواصل الإجتماعي ” الفيس بوك” للتعبير عن حبهم لها والتأكيد علي عزمهم استرداد حقها من القتله منها ” الشهيدة ميادة اشرف”و” كلنا ميادة اشرف” والتي بلغ عدد المعجبون بهم حتي كتابة التقرير، اكثر من 22 الف شخص.
” الشهيد الحسيني أبو ضيف” مصور صحيفة الفجر، ابن محافظة سوهاج لقي حتفه في 5 ديسمبر 2012، اثناء تغطيته احداث الإتحادية التي هاجم فيها انصار الرئيس المعزول محمد مرسي
، المعتصمين السلميين امام قصر الإتحادية، المعترضين علي الإعلان الدستوري الذي اصدره المعزول ، وحصن بموجبه قرراته الرئاسية ومجلس الشوري، ليمكن جماعته ” الإرهابية” من مفاصل الدولة.
اصيب “أبو ضيف” بطلقة خرطوش في الرأس تسببت في كسر جمجمته وظل اسبوعا كاملا يصارع الموت بمستشفي زهراء الجامعي، قبل أن يلفظ انفاسة الآخيرة ، تركا ورائه فيلم وثائقي يوثق حياته وجائزة تحمل اسمه قيمتها 10 الاف خصصتها جريدته وفاءا له ” وحركة تحمل اسمه” حركة الحسيني أبو ضيف” ما زالت تناضل من أجل إسترداد حقه وحق غيره من ابناء المهنة الذين يواجهون الموت كل لحظة من اجل الحقيقة وإرضاءا لصاحبة الجلاله علها تمن عليهم بعضوية النقابة وهم احياء!




