أكدت الدكتورة وفاء علي أن التوترات الجيوسياسية الحالية أسهمت بشكل واضح في إعادة رسم خريطة الطاقة العالمية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة برزت كأحد أبرز المستفيدين من اضطرابات إمدادات النفط في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت، خلال مداخلة عبر برنامج على قناة إكسترا نيوز، أن واشنطن تمكنت من زيادة صادراتها النفطية إلى مستويات قياسية، مستفيدة من اتجاه عدد من الدول المستوردة للاعتماد على النفط الأمريكي كبديل، في ظل تراجع أو تعطل بعض الإمدادات القادمة من دول الخليج.
وأضافت أن السوق العالمية تشهد تحولًا استراتيجيًا، حيث أصبحت الولايات المتحدة لاعبًا محوريًا في تأمين احتياجات الطاقة، بدعم من ارتفاع معدلات الإنتاج وتطوير قدرات التكرير والبنية التحتية.
وفي السياق ذاته، حذرت من احتمالية ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير إذا استمرت الصراعات الحالية، لافتة إلى أن بعض التقديرات تشير إلى إمكانية تجاوز سعر البرميل 150 دولارًا.
كما انتقدت اللجوء إلى السحب من الاحتياطي الاستراتيجي كحل للأزمة، معتبرة أنه إجراء مؤقت لا يعالج الأسباب الجذرية، خاصة أن إعادة تكوين هذه المخزونات تحتاج إلى وقت طويل.
واختتمت بالتأكيد على أن الأزمة الراهنة قد تطول، وأن العالم يتجه نحو مرحلة جديدة من التوازنات الاقتصادية، تلعب فيها العوامل السياسية دورًا حاسمًا في تحديد مسار أسواق الطاقة عالميًا.
