الرئيسية سياحة وسفر وفاة النبي ine.com >onl

وفاة النبي ine.com >onl

0
fiogf49gjkf0d

أدبه ربه فاحسن تأديبه ، نشأ علي الفطرة السليمة وحسن الطوية وقد كان خلقه القرآن لذلك كان النبي صلي الله عليه وسلم أكثر وضوحا في سلوكه وتعامله مع الأصدقاء والاعداء علي السواء‏.فقد كان صلي الله عليه وسلم شديد الوفاء والإخلاص ‏

وقد عظم وفاؤه صلي الله عليه وسلم واتسع ليشمل كل ألوان الوفاء‏:‏ قدر نعم الله حق قدرها فأجهد نفسه في القيام بشكرها‏,‏ ووفي بكل عهد عاهد عليه‏,‏ ولم تدفعه المصلحة لأن ينكث العهد مهما كانت البواعث اليه‏,‏ وقد عرف النبي اليتيم ما يجب للوالدين من بر وتكريم ووفاء وإيثار‏,‏ مهتديا بما أمر به القرآن‏:‏ وبالوالدين إحسانا وبما توحي به المشاعر النقية والحس المرهف والخلق الكريم والاعتراف بالجميل‏..‏ وعاش صلي الله عليه وسلم وفيا لذكري زوجته الطاهرة النقية السيدة خديجة رضي الله عنها‏,‏ وكان يعد فلا يخلف موعده ويحفظ لصاحب الجميل جميله ويكافئه عليه بمثله‏..‏ تقول أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما‏:‏

قدمت علي أمي‏,‏ وهي مشركة‏,‏ حينما عاهد رسول الله قريشا عهد الحديبية‏,‏ وكان أبو بكر قد طلقها في الجاهلية‏,‏ فبعثت إلي رسول الله صلي الله وسلم أستفتيه‏,‏ فقلت‏:‏ إن أمي قدمت علي وهي راغبة‏,‏ أفأدخلها بيتي؟ فأرسل النبي إلي يقول‏:‏ نعم‏,‏ أدخلي أمك وعيليها‏.‏

وبعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها‏ حسب صحيفة “الأهرام” ..‏ كان كثيرا ما يثني عليها في حضور السيدة عائشة رضي الله عنها التي كانت تشعر بشيء من الغيرة حين تسمع هذا الثناء‏,‏ حتي قالت له مرة‏:‏

ـ هل كانت إلا عجوزا بدلك الله خيرا منها؟

فغضب النبي صلي الله عليه وسلم وقال‏:‏

ـ لا والله‏,‏ ما بدلني الله خيرا منها‏,‏ آمنت بي إذ كفر الناس‏,‏ وصدقتني إذ كذبني الناس‏,‏ وواستني بمالها إذ حرمني الناس‏,‏ ورزقني الله منها الولد دون غيرها من النساء‏.‏ فإذا جاءته هدية قال‏:‏ اذهبوا بها إلي بيت فلانة‏,‏ فإنها كانت صديقة لخديجة وفي رواية‏:‏ إنها كانت تحب خديجة وكان يذبح الشاة فيهديها إلي صديقات خديجة‏,‏ وقد دخلت عليه امرأة فهش لها وأحسن السؤال عنها فلما خرجت قال‏:‏ إنها كانت تأتينا أيام خديجة‏,‏ وان كرم العهد من الدين‏.‏

ووفاء النبي لوطنه مكة كان راسخا في عقله وأعماق وجدانه‏,‏ وحين اضطر إلي الهجرة من مكة إلي المدينة‏,‏ نظر إليها وهو يغادرها‏,‏ فما كادت تغيب عن بصره حتي قال‏:‏ والله إنك لأحب البلاد إلي نفسي‏,‏ ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت‏.‏ كما كان عليه الصلاة والسلام وفيا للحيوان‏.‏ فقد جاءته امرأة أبي ذر علي ناقة من إبل رسول الله صلي الله عليه وسلم بعد إحدي المعارك الحربية‏,‏ فقالت‏:‏ يارسول الله‏,‏ إني قد نذرت لله ان أنحرها إن نجاني الله عليها‏,‏ فآكل من كبدها وسنامها‏.‏ فتبسم رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال‏:‏ بئس ما جزيتها‏,‏ لا نذر في معصية الله‏,‏ ولا فيما لا تملكين‏,‏ إنما هي ناقة من إبلي‏,‏ فارجعي إلي أهلك علي بركة الله‏.‏

ومن حثه علي الوفاء قوله عليه الصلاة والسلام‏:‏

وعد المؤمن دين‏,‏ ويل لمن وعد ثم أخلف‏.‏

وقوله صلي الله عليه وسلم‏:‏

من أحب أن يصل أباه في قبره‏,‏ فليصل إخوان أبيه من بعده‏.‏

لا يوجد تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version