نجحت حملة “الدستور” في التصدي لتجاوزات جهاز الشرطة، وتطهير وزارة الداخلية من العناصر التي تسيء للمؤسسة الأمنية؛ بسبب ممارسات خاطئة وانتهاكات صارخة ضد المواطنين.
وتزامنًا مع الانتقادات الكبيرة لانتهاكات الشرطة، خلال الفترة الأخيرة، عقد الرئيس عبدالفتاح، السيسي، وعقد لقاء مع اللواء مجدي عبدالغفار، لاستعراض الجهود التي تتخذها الوزارة للمساهمة في حفظ الأمن وإقرار النظام، والذي يعد ضامنا فعليا لعدم عودة الداخلية لسابق عهدها.
وطالب الرئيس عبدالفتاح السيسي، وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار، بضرورة تحقيق التوازن بين إرساء الأمن والاستقرار وبين حقوق وحريات المواطنين، مشددا علي أهمية توخي أقصى درجات الحذر والتصدي بقوة للأعمال الإرهابية التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار، وترويع المواطنين الآمنين.
وأشاد الرئيس بالنهج الذي اتبعته الوزارة مؤخرًا فيما يتعلق بتوعية المواطنين، وحثهم على الإبلاغ عن أي تجاوزات أو انتهاكات لحقوق الإنسان”، مؤكدًا على ضرورة تحقيق التوازن فيما بين إرساء الأمن والاستقرار، وبين حقوق وحريات المواطنين”.
كانت وزارة الداخلية، اعترفت بالتجاوزات التي تصدر عن بعض أفرادها، مؤكدة أن كافة أوجه التجاوز أو القصور في الأداء والتي، قد تصدر من بعض رجال الشرطة كسلوك فردي لا يعبر عن إستراتيجية الوزارة.
أمير سالم، المحامى والناشط الحقوقي، أعرب عن أمنيته في أن تترجم هذه التوصيات إلى إجراءات على أرض الواقع؛ لأن هناك إشكالية ضخمة تتعلق بسياسات الداخلية وخطأ فهمها لمفهوم الأمن، لذا لابد من إعادة إصلاح وهيكلة الداخلية، وتغيير النظرة بأنه ليس كل شيء في المجتمع ينظر إليه بالبعد الأمني.
وأكد أن “المنظومة الأمنية في حاجة إلى إعادة بنية التشريعات بما يحمي الحقوق والحريات، وتعديل سياسات تتعلق بالفقراء، باعتباره خط الأمن الاجتماعي والسياسي لمصر، وليس الأمن بالمعني البوليسي.
واعتبر سعد الدين إبراهيم، رئيس مركز بن خلدون، كلام الرئيس السيسي بممارسات الأجهزة الأمنية مع المشتبه فيهم والمحبوسين على ذمة التحقيقات، هو تعبير ورد فعل على الانتقادات الشديدة التي وجهت للأجهزة الأمنية من الجمعيات الحقوقية في الداخل والخارج، ويعكس حرص الرئيس للحفاظ على صورة مصر.
وطالب الرئيس بإجراء التحقيقات بحضور ممثلين عن المنظمات الحقوقية المصرية والدولية، وفي هذه الحالة تكون الدولة المصرية قد أبرأت ذمتها أمام الله وأمام المجتمع الدولي وأمام التاريخ.
وعن الحملة التي تقودها “الدستور”، قال إن وسائل الإعلام هي السلطة الرابعة في أي مجتمع حديث، وإذا لم تكن هناك سلطة تشريعية، فـ”الدستور” يؤدي دوره في الرقابة ومساءلة السلطة التنفيذية عن ممارساتها.
وأوضح جمال أسعد، المفكر السياسي، أنه عندما نصف الواقع السياسي في مصر، نجد أن الدولة تخوض حرب وجود مع الإرهاب، لافتا إلي أن هناك مسارين في مواجهة أي تحد على حساب الديمقراطية، لافتا إلى أن هناك منظمات مأجورة تقف وراءها جماعة الإخوان بادعاء غياب الديمقراطية في مصر، وهناك حالة من القهر السياسي تحت زعم محاربة الإرهاب، ومسار آخر يتمثل في بعض المعارضة الداخلية تعمد على منظمات تسير في نفس الطريق.
وأضاف أن الهدف الآن عدم عودة الأمن لسابق عهده، وهذا سر تحرك “الدستور”، ولقاء الرئيس بوزير الداخلية، خاصة وإن هذه الإشكالية تثير نزاعات سياسية كبيرة وتجذب إليها كثير من الشباب المعارض بادعاء أن هناك استبداد، مضيفا عندما يلتقي الرئيس بوزير الداخلية، ويؤكد بعدم وجود تناقض بين محاربة الإرهاب وبين الحرية وحماية وصون حقوق الإنسان، خاصة في إطار الممارسات الشرطية، التي ثبت أخيرا أن هناك ممارسات مستبدة تريد أن تعيد المناخ الشرطي قبل ثورة يناير بما يسئ إلي علاقة الشرطة بالمواطنين والنظام الحالي.
وأكد أن هذا اللقاء يعكس نية الرئيس الصادقة بأن يتم التوازن بين محاربة الإرهاب والحفاظ علي حقوق الإنسان وتمسك الشرطة بالحق بعيد عن أي ممارسات شرطية.
وأيد العميد محمود قطري، الخبير الأمني، بحملة الدستور قائلا “حملة صحيحة وحقيقية وواقعية مائة في المائة” مضيفا الأمن في مصر شكلي ومنقوص، وما يحدث أن الشرطة تعمل بطريقة رد الفعل وتنتظر وقوع الجريمة وتقوم برد الفعل على وقع الجريمة، ويشمل رد الفعل جميع المواطنين دوت تمييز.
ولفت إلي أن الانتهاكات الشرطية ليست مجرد تجاوزات فردية ولكن منهجية، وما تفعله الشرطة لعلاج هذه المعضلة مجرد إجراءات شكلية بإنشاء قطاع حقوق الإنسان، مؤكدا مازالت طريقة حبيب العادلة مستمرة.
وأشار إلي أن الرئيس وطني مخلص ونيته سليمة وهو المنقذ لمصر في هذا الوقت،ولكن المساعدين لا يلبوا طموحات وتطلعاته، وأهمهم جهاز الشرطة المصرية، ويشعر الرئيس أن الأمن مهترأ وغير جيد، لذا اجتمع بوزير الداخلية.







